من القلب اليمني النابض بتراث عميق، تبرز يافع كمنطقة تمسك بجذورها من خلال حرف تقليدية عريقة، مصممة من بيئتها الجبلية وثقافتها القبلية، وتوفر ثروة من الأصالة والإبداع.
تاتا
1. الحلي الفضية
من أبرز الصناعات التي تميزت بها اليمن عامة، وصانعات يافع بخبرة على مر أجيال. تُستخدم الفضة والعقيق للنقش الدقيق والتشكيل الحر والهندسي، لصنع أساور، أقراط، وسلاسل وأغطية الصدر، بالإضافة إلى زخرفة الجنابي والأسلحة والأواني المنزلية.
كما لعب حرفيو اليهود اليمنيون دوراً مهماً في تطوير صناعة الفضة باستخدام تقنية النقش والتشبيب، مشهورة عبر القرون.
2. النسيج والسعف
في لحج، ضمنها يافع، تنتشر الصناعات القطنية اليدوية مثل الحصير والسلال وأقمشة النول اليدوي التي تعكس مهارة النساء اليمنيات.
كما يُستخدم سعف النخل في صنع المراوح وأدوات التخزين الزخرفية، وهو جزء من الحياة اليومية .
3. الأواني الفخارية
يُشتهر أهل يافع بصُنع الأواني الطينية مثل الجرار والأكواب والقدور ذات النقوش البسيطة، لأغراض تخزين المياه والطهي، وتعتبر فناً عتيقاً ما زال يُمارس حتى اليوم.
4. الهندسة الحجرية والزخرفة المعمارية
لم تقتصر الحرف اليدوية على الأدوات، بل امتدت إلى البناء. تشتهر يافع بمبانيها الحجرية المذهلة، المبنية من صخور جرانيت محلية، وتتميز بقلاع منمقة وهندسة تراثية ثرية.
يُعتبر المعماريون المحليون (مثل آل بن صلاح) من أبرز البنائين الذين نقلوا هذه المهارة إلى مناطق أخرى .
5. الحرف المتضررة وفرص الانتعاش
رغم جمال هذه الصناعات، إلا أنها تعاني من تحديات؛ فظروف الحرب وتراجع السياحة أدت إلى تراجع الطلب، خاصة في الحلي الفضية التقليدية.
مع ذلك، فإن روح الإبداع والتقاليد تضم فرصة لتعزيز السياحة الثقافية، وتمكين الحرفيين من النجاح الاقتصادي.
الخلاصة
الحرف اليدوية في يافع ليست مجرد أشغال؛ بل هي تعبير عن ثقافة متأصلة، وهُوية غالبًا ما تكون شاهدة على تطور المجتمع وعلاقته بالبيئة. من الفضة إلى السعف إلى الحجر، كل مادة تحكي قصة وتحتضن معرفة متوارثة.